مذكرة
إلى عناية معالي السيد الوزير
الموضوع: الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية
سلام تام بوجود مولانا الإمام
وبعد،
هناك أربع محاور سيتم نقاشها خلال الحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة في جولاته المسقبلية. ومن ضمنها المحور الاقتصادي والثقافي.
ففي الشق الاقتصادي، يجب العمل على تعديل البند المتعلق بوضعية منطقة الصحراء في مضمون الاتفاقية حيث استثنيت من جريان مضامين الاتفاقية عليها لأنها تعتبر منطقة نزاع، وللتذكير فقط، فإن منطقة الصحراء كانت ضمن الاتفاقية في بداية النقاش لكن ضغط مجموعة من الكونغرس أدى إلى عدم إدماجها في النسخة النهائية للاتفاقية وهوما وقع عليه المغرب، السؤال المشروع هل يمكن تعديل ذلك، والجواب قطعا هو نعم، لكن كيف؟
هذه الاتفاقيات كما نعلم جميعا تمر من مراحل كثيرة ضمنها مرحلة المؤسسات التشريعية، وعليه حتى نتمكن من تعديل هذا البند لابد من عمل مركز من قبل:
- السلك الدبلوماسي عموما وسفير جلالة الملك على وجه الخصوص من خلال عملية تواصلية مكثفة ومنسجمة مع الفريق الذي يباشر الحوار.
- تحريك اللوبيات التي تشتغل لصالح المغرب في إقناع السياسيين الموجودين باللجن المعنية لتعديل البند والعمل على تحيين التفاقية بما يدعم الوحدة الترابية للمغرب.
أما في الشق الثقافي:
- إن وجود عدد كبير من الجالية المغربية، ما يزيد على 125 ألف حسب الإحصائيات الرسمية يتمتع أكثر من 37 في المائة منهم بالجنسية الأمريكية، يفرض علينا نقاش الإدارة الأمريكية في مسألة التعامل مع هذه الجالية على مستوى التوجيه الديني، والتأهيل الثقافي وذلك من خلال تسهيل مساطر التأشيرات لذهاب المفكرين والمثقفين والأئمة المغاربة المعترف لهم بالوسطية والاعتدال لتوجيه المغاربة خصوصا والمسلمين على العموم في مختلف المناسبات خاصة خلال شهر رمضان وذلك بإيجاد آليات مشتركة لضمان عدم سوء استعمال هذه التسهيلات.
- هناك شروط قانونية أمريكية صارمة تؤطر المشاركة السياسية للمغاربة الأمريكيين بالمغرب ، ولذلك فإن نقاش الأمر من جانب الدولة المغربية أصبح ضروريا حول الكيفية القانونية التي يمكن من خلالها مشاركة مغاربة أمريكا في المجال السياسي بالمغرب بما خوله الدستور المغربي ويبدو أن الحوار الاستراتيجي هو الآلية المناسبة لذلك.
ولكم سيدي واسع النظر
وفقكم الله وسدد خطاكم
- المجيدي الإدريسي رضوان