رسالة إلكترونية تكشف تورط رشيدة داتي في عملية جوسسة لصالح المغرب 

بعد أن صوّتت ضد قرار البرلمان الأوروبي الذي يدين المغرب بسبب الاعتداء على مدنيين في الصحراء الغربية، حاولت رشيدة داتي تبرير موقفها المؤيد للمغرب. وخلال مؤتمر صحفي عقد في الجزائر العاصمة، اعتبرت حارسة الأختام السابقة في الحكومة الفرنسية والنائبة الحالية في البرلمان الأوروبي، أن قرار البرلمان الأوروبي كان «متسرعاً». وأوضحت قائلة: «ليس لدينا معلومات كافية ولم نناقش هذا الموضوع»، مضيفة أن معارضتها لهذا القرار مبررة بشكل خاص بـ «تلك الصورة التي نشرتها وسيلة إعلام إسبانية بخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتي نُسبت للقوات المغربية»، وأشارت إلى أن «هذا لا يبشر بالوصول إلى كل الحقائق».

كشفت رسالة إلكترونية تم قرصنتها من طرف الهاكر كريس كولمان أن النائبة الأوروبية الممثلة للحزب الفرنسي الجمهوري في بروكسل المراسلة المؤرخة ب 13 نوفمبر 2011 وجهت إلى الوزير المغربي الأسبق للعلاقات الخارجية الطيب دريس فهري هي عبارة عن نسخة من الأسئلة الكتابية التي تعتزم هذه النائبة إرسالها إلى اللجنة الأوروبية لتقرير ما إذا سيتم عقد اتفاقيات شراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي والذي يتضمن نهب لثراث الصحراء الغربية لاسيما الثروة البحرية. الرسالة الالكترونية حملت إمضاء فيليب كايل الملحق البرلماني لرشيدة داتي

هذا الدليل يعني أن البرلمانية عميلة لدى المخزن كما جاء في المراسلة أنه سيتم تقديم كل المستجدات التي تحدث في كواليس البرلمان الأوروبي حتى تتكيف الحكومة المغربية مع كل التغيرات.

: فيما يلي النص الكامل للرسالة 

اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب

رشيدة داتي تاريخ الإرسال: الأحد 13 نوفمبر 2011

07:42 إلى: الطيب الفاسي

المرفقات: سؤال كتابي-اتفاقية-الصيد-الاتحاد الأوروبي-المغرب.doc

السيد الوزير،

أرجو أن تجدوا طيه، نيابة عن رشيدة داتي، مشروع سؤال كتابي ستوجهه إلى المفوضية الأوروبية في بداية الأسبوع المقبل، بخصوص اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

ومن جهة أخرى، ستواصل هذا الأسبوع في ستراسبورغ لقاءاتها مع زملائها النواب الأوروبيين لإقناعهم بالتصويت ضد توصية رفض بروتوكول اتفاقية 2011-2012 في لجنة الصيد البرلمانية خلال الأسبوع الموالي.

ولن تتوانى رشيدة داتي عن إطلاعكم على تطورات هذا الملف في البرلمان الأوروبي وعلى الرد الذي ستتلقاه من المفوضية الأوروبية.

وتفضلوا، السيد الوزير، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.

فيليب كايل

الملحق البرلماني لرشيدة داتي نائبة أوروبية وزيرة سابقة

الهاتف: 33667283606+ الفاكس: 3222849896+

وفي رسالة أخرى مؤرخة في 21 سبتمبر 2011، قدمت رشيدة داتي اعتذارها عن عدم حضور المنتدى الدولي بالرباط، نظراً لالتزامها في باريس بمهامها كعمدة وبتنظيم مؤتمر حول الأمن الطاقي. وقد جددت تأكيد دعمها المستمر، بصفتها نائبة أوروبية، للإصلاحات الهيكلية التي باشرها ملك المغرب. كما اقترحت تنظيم مؤتمر رفيع المستوى بشكل مشترك (يضم وزراء وخبراء وممثلي المجتمع المدني) قبل الانتخابات التشريعية المقبلة، بهدف حشد الفاعلين الأوروبيين والعرب المؤيدين لدينامية الإصلاح المغربية في إطار الاتحاد من أجل المتوس

بلدية باريس رشيدة داتي وزيرة سابقة نائبة أوروبية عمدة الدائرة السابعة بباريس

باريس، في 21 سبتمبر 2011

إلى السيد: الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالمملكة المغربية

السيد الوزير، عزيزي الطيب،

لقد تمت دعوتي لحضور المنتدى الدولي بالرباط حول التحولات الديمقراطية والمسارات الدستورية في العالم العربي في نهاية الأسبوع الماضي، لكنني اضطررت للأسف للبقاء في باريس.

فبالإضافة إلى مهامي كعمدة للدائرة السابعة بباريس والتي لم أتمكن من التملص منها، كنت أنظم يومي الجمعة والسبت الماضيين في باريس، مع صاحبة السمو السيدة مهريبان علييفا، السيدة الأولى لجمهورية أذربيجان، ووزراء فرنسيين بالإضافة إلى سلطات أوروبية، مؤتمراً حول « الأمن الطاقي في أوروبا ».

أرجو أن تصدقوا مدى أسفي لعدم تمكني من المشاركة في هذا المنتدى، خاصة وأنني، كما تعلمون ربما، قد اتخذت موقفاً مبكراً جداً بصفتي نائبة أوروبية لدعم الإصلاحات التاريخية التي أرادها صاحب الجلالة واعتمدها الشعب المغربي.

ومع ذلك، أود أن أقترح عليكم أن ننظم معاً، قبل الانتخابات التشريعية المقبلة، في باريس أو في المغرب، مؤتمراً رفيع المستوى يضم وزراء وبرلمانيين ومتخصصين وصحفيين وممثلين عن المجتمع المدني من الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط.

سيكون هذا المؤتمر وسيلة ممتازة لجمع كل أولئك الذين دعموا، في أوروبا كما في العالم العربي، الزخم الإصلاحي الاستثنائي الذي دفعه صاحب الجلالة.

أنا أبقى رهن إشارتكم لأي معلومات إضافية، وتفضلوا، السيد الوزير، بقبول فائق عبارات التقدير.

التوقيع: مع مودتي رشيدة داتي

التصويت في البرلمان ضد إجراء تحقيق في أحداث أكديم إزيك

بعد أن صوّتت ضد قرار البرلمان الأوروبي الذي يدين المغرب بسبب الاعتداء على مدنيين في الصحراء الغربية، حاولت رشيدة داتي تبرير موقفها المؤيد للمغرب. وخلال مؤتمر صحفي عقد في الجزائر العاصمة، اعتبرت حارسة الأختام السابقة في الحكومة الفرنسية والنائبة الحالية في البرلمان الأوروبي، أن قرار البرلمان الأوروبي كان «متسرعاً». وأوضحت قائلة: «ليس لدينا معلومات كافية ولم نناقش هذا الموضوع»، مضيفة أن معارضتها لهذا القرار مبررة بشكل خاص بـ «تلك الصورة التي نشرتها وسيلة إعلام إسبانية بخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتي نُسبت للقوات المغربية»، وأشارت إلى أن «هذا لا يبشر بالوصول إلى كل الحقائق».

كما أكدت رشيدة داتي أن لديها تفويضاً يجب احترامه، وبصويتها ضد هذا القرار الذي اعتمد بالأغلبية، فهي لا تملك «مصلحة شخصية للدفاع عنها» بل تعمل من أجل «المصلحة العامة». وفي ظل شعورها بعدم الارتياح الواضح تجاه هذا الملف، حاولت السيدة داتي إخفاء انحيازها للمغرب من خلال الاستناد إلى أصولها المغاربية؛ وهو خطاب تبنّته أيضاً حتى عند حديثها عن العلاقات الجزائرية المغربية، حيث قالت إنها في موقع «جيد وسيئ في آن واحد للحديث عن ذلك». وفي هذا الصراع، صرحت قائلة: «عليّ الاختيار بين والدي ووالدتي»، مذكّرة بأنها من أب مغربي وأم جزائرية. ومع ذلك، كشفت أنها تعرف المغرب جيداً وكالت المديح لقادته. وفي ردها على سؤال حول حرب محتملة بين الجزائر والمغرب، قالت إنها «لا يمكنها تصور صراع مسلح بين البلدين»، مشددة على «ثقتها في حس المسؤولية لدى قادتهما».

Visited 13 times, 1 visit(s) today

Be the first to comment on "رسالة إلكترونية تكشف تورط رشيدة داتي في عملية جوسسة لصالح المغرب "

Leave a comment

Your email address will not be published.


*