البرلمان_الأوروبي #كريستوفر_روس #الصحراء_الغربية #المغرب #الجمهورية_الصحراوية #إلمار_بروك# : Tags
أعاد البرلمان الأوروبي، في مطلع شهر فبراير 2012، فتح ملف الصحراء الغربية من خلال توجيه دعوة جديدة إلى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس، لإجراء تبادل للآراء مع النواب الأوروبيين. وتأتي هذه المبادرة من رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، إلمار بروك، بهدف تقييم وضع المفاوضات بعد جولة جديدة من المحادثات غير الرسمية.
وبرر رئيس لجنة الشؤون الخارجية هذه الدعوة بحالة القلق التي أعرب عنها عدد من النواب الأوروبيين عقب تصريحات أدلى بها محمد عبد العزيز، رئيس جبهة البوليساريو، خلال مؤتمر عُقد في إشبيلية، تحدث فيها عن احتمال العودة إلى العمل المسلح. وقد أعادت هذه التصريحات إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بالاستقرار الإقليمي وباستمرار نزاع طال أمده لعدة عقود.
وتزايدت أهمية قضية الصحراء الغربية داخل المؤسسات الأوروبية، خاصة في سياق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب. ففي الفترة نفسها، كان البرلمان الأوروبي قد رفض تمديد اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وكان يستعد للتصويت على اتفاق يخص التحرير المتبادل للمنتجات الفلاحية والبحرية، وهي نقاشات بات فيها ملف الصحراء حاضراً بشكل متزايد.
وأثار هذا التوجه الأوروبي، في الأوساط الدبلوماسية، تساؤلات وحساسيات إضافية، لاسيما بسبب الإشارة الصريحة إلى «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» في وثيقة رسمية صادرة عن البرلمان الأوروبي، وهو ما يُعد سابقة خلال الولاية التشريعية المعنية. وتُعتبر هذه الإشارة خروجاً عن المواقف القانونية والسياسية التي دأب البرلمان الأوروبي على اعتمادها في هذا الملف.
وتعكس هذه المبادرة رغبة متنامية لدى البرلمان الأوروبي في تعزيز حضوره داخل المسار الأممي، وربط تسوية نزاع الصحراء الغربية بشكل أوثق بمستقبل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية.
نص المذكرة
بعثة المملكة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي
سفير صاحب الجلالة الملك
إلى: السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون – الرباط
التاريخ: 17/02/2012
المرسل إليه الرئيسي:
CAB.1 / CAB.2 / SG.4 / DG.7.5 / DG.8.1
نسخة إلى:
البعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة (نيويورك)

طريقة الإرسال: عاجل
التوزيع: سري
الموضوع: البرلمان الأوروبي / رسالة موجهة إلى السيد كريستوفر روس من طرف رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي
المرجع:
م/خ رقم 064/1P/2012/CRY بتاريخ 09/02/2012
593/1P/2011/CRY بتاريخ 30/11/2011
585/1P/2011/CRY بتاريخ 29/11/2011
582/2P/2011/CRY بتاريخ 25/11/2011
+3
إشارةً إلى المراسلات المشار إليها أعلاه، يشرفني أن أحيطكم علماً بأن هذه البعثة قد علمت أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي (AFET)، السيد إلمار بروك (حزب الشعب الأوروبي – ألمانيا)، قد بعث بتاريخ 9 فبراير الجاري رسالة إلى السيد كريستوفر روس، جدد له فيها الدعوة لإجراء تبادل للآراء مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية ووفد البرلمان الأوروبي المكلف بالعلاقات مع بلدان المغرب العربي، حول «وضعية المفاوضات بشأن مستقبل الصحراء الغربية»، وذلك عقب الجولة المقبلة من المحادثات غير الرسمية المرتقبة في مانهاست.
وتفضلوا بالاطلاع، رفقة هذه المذكرة، على نسخة من هذه الرسالة، تم الحصول عليها من مصادر داخلية بلجنة الشؤون الخارجية، وتخضع لمقتضيات السرية.
وتُعد هذه الرسالة ثالث دعوة تُوجَّه إلى السيد روس بشأن الموضوع نفسه، بعد المبادرة الأولى التي أُطلقت في ديسمبر 2010 من طرف الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية، السيد غابرييلي ألبيرتيني (حزب الشعب الأوروبي – إيطاليا)، عقب أحداث مخيم أكديم إيزيك، ثم اللقاء الذي جرى بتاريخ 29 نوفمبر 2011 بنيويورك، حيث جدد أعضاء وفد البرلمان الأوروبي إلى الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة الدعوة شفوياً وبإلحاح.
ويجدر التذكير بأن رسالة السيد بروك تُبرر هذه الدعوة الجديدة بما وصفه بـ«القلق العميق» الذي انتاب النواب الأوروبيين عقب التصريح الذي أدلى به السيد محمد عبد العزيز، رئيس «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية»، خلال آخر مؤتمر لمنظمة «إيكوكو» المنعقد في إشبيلية، والمتعلق بـ«احتمال العودة إلى السلاح».
وتستدعي هذه المزاعم ملاحظتين من جانب هذه البعثة:
أولاً:
صحيح أن تصريحات جبهة البوليساريو في إشبيلية أثارت قدراً من التحفظ داخل أمانة لجنة الشؤون الخارجية (راجع المرجع م/خ رقم 064/1P/2012/CRY بتاريخ 09/12/2012)، غير أنه من المبالغة الكبيرة الادعاء بأنها حظيت بأي اهتمام يُذكر خارج نطاق دائرة ضيقة جداً من النواب الأوروبيين المعنيين بقضية الصحراء، والذين كان بعضهم، المنتمين إلى المجموعة البرلمانية الداعمة للبوليساريو، حاضرين في مؤتمر «إيكوكو».
ثانياً:
تُعد هذه المرة الأولى، على الأقل خلال الولاية التشريعية الحالية، التي يُشار فيها إلى «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» في وثيقة رسمية صادرة عن البرلمان الأوروبي، باستثناء مشاريع القرارات التي قُدمت بشكل متكرر وتم رفضها بشكل منهجي من طرف حزبي الخضر واليسار الموحد الأوروبي (GUE) بخصوص قضية الصحراء. ويشكل ذلك خروجاً ليس فقط عن الخط السياسي المعتمد داخل البرلمان الأوروبي إلى حد الآن، بل كذلك عن العقيدة القانونية للبرلمان، كما وردت في رأي المصلحة القانونية للبرلمان الأوروبي بتاريخ 13 يوليوز 2009 بشأن اتفاق الصيد البحري. وقد خلص هذا الرأي، من جهة، إلى أن «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» لا تشكل دولة (§10 و§13-ب)، رغم توفرها على «عناصر نموذجية للدول»، ومن جهة أخرى، إلى أن جبهة البوليساريو تُعد بنية عمل مقبولة على الصعيد الدولي (§8 و§9).
وإذا كان من الواضح أن الإشارة إلى «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» تُشكل، في جميع الأحوال، سابقة تستدعي رداً حازماً وسريعاً، فإنها تثير في الوقت نفسه قدراً أكبر من الاستغراب لدى هذه البعثة، بالنظر إلى العلاقات الممتازة التي تجمعها بالسيد إلمار بروك. فهذا الأخير، الذي تم انتخابه على رأس لجنة الشؤون الخارجية منذ ثلاثة أسابيع فقط، كان دائماً داعماً قوياً وحاسماً لبلادنا في عدة محطات تتعلق بقضية الصحراء داخل البرلمان الأوروبي، كما أن مواقفه الشخصية تتسم بتشكك كبير إزاء جبهة البوليساريو وأطروحاتها. +1
وفي حال عدم وجود اعتراض من جانبكم، تعتزم هذه البعثة، خلال الأيام القليلة المقبلة، لفت انتباه أمانة ورئاسة لجنة الشؤون الخارجية إلى هذه المسألة، بالطريقة التي تراها مناسبة. وفي هذا الإطار، أكون ممتناً لتفضلِكم بتزويدنا بجميع التوجيهات والتعليمات اللازمة بهذا الشأن.
نص رسالة البرلمان الأوروبي
البرلمان الأوروبي
لجنة الشؤون الخارجية – الرئيس
المرجع: D(2012)6765
التاريخ: 09/02/2012
إلى:
السيد كريستوفر روس
المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية
مقر الأمم المتحدة – نيويورك 10017 – الولايات المتحدة الأمريكية
السيد روس المحترم،
إشارةً إلى لقائكم مع أعضاء البرلمان الأوروبي في نيويورك بتاريخ 29 نوفمبر 2011، بمناسبة زيارتهم للجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلى تبادل الرسائل الذي جرى بينكم وبين سلفي، السيد ألبيرتيني، يطيب لي أن أجدد لكم الدعوة لإجراء تبادل للآراء بينكم وبين أعضاء لجنة الشؤون الخارجية ووفد البرلمان الأوروبي المعني بالعلاقات مع بلدان المغرب العربي، حول الوضع الراهن للمفاوضات المتعلقة بمستقبل الصحراء الغربية.
وقد أعرب الأعضاء عن تقديرهم الكبير لاستعدادكم لعقد لقاء غير رسمي في نيويورك. وبالنظر إلى تطور الأوضاع على الأرض، سيكون من المفيد للغاية أن تقدموا عرضاً أمام اللجنة عقب الجولة المقبلة من المحادثات غير الرسمية المقررة خلال شهر فبراير. وبطبيعة الحال، سيتم تحديد الموعد والترتيبات اللازمة وفقاً لمتطلباتكم. +2
وقد أعرب الأعضاء عن قلقهم العميق إزاء التصريح الذي أدلى به السيد محمد عبد العزيز، رئيس «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية»، خلال آخر مؤتمر لمنظمة «إيكوكو» في إشبيلية، بشأن احتمال العودة إلى السلاح.
وفي ديسمبر 2011، رفض البرلمان تمديد اتفاق الصيد البحري المثير للجدل بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، ومن المقرر أن يصوت بتاريخ 16 فبراير، خلال الدورة المقبلة، على اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يتعلق بإجراءات التحرير المتبادل للمنتجات الفلاحية والبحرية. وأصبحت قضية النزاع في الصحراء الغربية، الذي طال أمده، تحظى بحضور متزايد في نقاشات البرلمان حول التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، باعتباره أحد الشركاء الرئيسيين للاتحاد ودولة مجاورة. +1
وعليه، فإن تبادل الآراء مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية سيساهم ليس فقط في تشجيع الأطراف على البحث عن تسوية، بل أيضاً في تعزيز تعاون مستقر وهادئ بين الاتحاد الأوروبي والمغرب. وآمل أن تتمكنوا من قبول هذه الدعوة، وأتطلع إلى تبادل مثمر للآراء حول الآفاق والتحديات المرتبطة بهذه القضية. +1
وتفضلوا بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام،
إلمار بروك
نسخة إلى:
السيد بانزيري، رئيس وفد العلاقات مع بلدان المغرب العربي واتحاد المغرب العربي


Be the first to comment on "المغرب منزعج من رسالة للبرلمان الأوروبي إلى كريستوفر روس تشير إلى «رئيس الجمهورية الصحراوية"